ملخص بحث "تعارض العام والقياس واثره في اختلاف الفقهاء"






سم الله الرحمان الرحيم



الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لانبي بعده، وعلى اله وصحبه ومن والاه.
ملخص بحث بعنوان: تعارض العام والقياس واثره في اختلاف الفقهاء.
وسأحاول بحول الله ان أذكر اهم النقاط التي تعرضت لها ضمن هذا البحث لأعطي بذلك صورة موجزة عنه لمن اراد ان يأخذ فكرة عن موضوعه الذي حصصناه لمسألة:
تعارض العام والقياس وأثره في اختلاف الفقهاء.
 والذي كانت مناولتي له على الشكل التالي:
مقدمة:
تناولت فيها اسباب اختيار الموضوع ، وجهود السابقين فبه، والصعوبات التي اعترضتني أثناء اعداده، وكذا أهمية الموضوع، والمنهج المتبع لدراسته من خلال :خطة البحث، التي تعرضت فيها للتصميم الذي اتبعته وارتضيته لدراسة هذا الموضوع والذي جاء شكله على التالي:
تمهيد:
 وقد خصصته لدراسة مصطلحي التعارض والخلاف من خلال مبحثين:
خصصت المبحث الاول:
لمسالة تعارض الادلة فقسمته الى مطلبين:
 المطلب الاول:
 تناولت فيه حقيقة التعارض وأسبابه.من خلال فقرتين، بينت في الاولى حقيقة التعارض في اللغة، وفي الاصطلاح، وفي الثانية بينت أسباب التعارض وذكرت أن منها مايرجع إلى جهة النقل، ومنها ما يرجع إلى جهة الدلالة، ومنها ما يرجع إلى جهة النسخ.
 والمطلب الثاني لصور التعارض وأقسامه:
 من خلال فقرتين كذلك، الاولى تعرضت فيها لصور التعارض،وبينت أن التعارض قد يكون بين دليلين نقليين، ويشتمل على ثلاث صور:
أ-تعارض قرآن مع قرآن.
ب-تعارض حديث مع حديث.
ج-تعارض قرآن مع سنة.
وقديكون بين دليلين عقليين، كتعارض بين قياس مع قياس، وقد يكون بين دليل نقلي مع دليل عقلي، وقد سقت مثالا على ذلك.
في حين خصصت الفقرة الثانية، لأقسام التعارض الذي تحدثت فيه عن التعارض الذي لا يمكن فيه الجمع والذي يسميه البعض تعارض بلا ترجيح، والتعارض الي يمكن فيه الجمع وهو التعارض الذي بتأتى فيه الترجيح. 
وخصصت المبحث الثاني لمسالة الاختلاف الفقهي فقسمته الى مطلبين أيضا:
تعرضت في المطلب الاول:
 لدراسة حقيقة الخلاف أوالاختلاف وأنواعه، من خلال فقرتين، الاولى ذكرت فيها حقيقة الخلاف لغة واصطلاحا، وفي الثانية ذكرت انواع الخلاف والذي يتنوع باعتبارات شتى الى انواع مختلفة:
1-بصفة عامة:
أ-باعتبار الذم وغيره: إلى سائغ ومذموم.
ب-باعتبار محله:إلى خلاف في أصول الاعتقادات وقواعدها، وخلاف في مآخذ الأحكام وفروعها.
ج-باعتبار اثره: إلى معنوي ولفظي.
د- باعتبار التضاد وغيره: إلى اختلاف تضاد واختلاف تنوع.
2- بصفة خاصة:
أ- اختلاف محمود مشروع.
ب- اختلاف مذموم ممنوع.
واكتفيت بالحديث عن النوعين الأخيرين.
 والمطلب الثاني:
 لأسباب ومشروعية الخلاف.والذي قسمته كذلك إلى فقرتين، تحدثت في الأولى عن أسباب الخلاف وبينت أن الخلاف إما ان تكون اسبابه ما هو اصيا ذاتي، ومنها ما هو عارض موقوت.
وذكرت ان مجمل النوع الاول الذي تكون اسبابه ذاتية أصيلة ترجع إلى :
أ-النص من حيث الدراية والرواية.
ب- الاجتهاد بجميع صوره.
ج-التعارض والترجيح.
د- التقعيد الأصولي.
ه- التقعيد الفقهي.
وهذا النوع يمكن التوصل إلى زواله أحيانا ولا يمكن زواله في بعض الأحيان.
أما النوع الذي تكون أسبابه عارضة موقوتة فهذا يمكن رفعه وإزالته بضبط الاسباب المؤدية إليه والتي من اهمها:
أ- عدم بلوغ النص.
ب- الاستنباط من الآية من غير علم بنزولها.
ج- عدم العلم بالنص الناسخ.
عدم الجمع بين المتعارضين مع إمكانه.
كما خصصه الفقرة الثانية لمشروعية الخلاف وذلك من الكتاب والسنة  والاعتماد على أقوال الصحابة وأفعالهم رضوان الله عليهم  
الفصل الاول:خصص لمباحث تتعلق بالقياس والعام.وقد قسم الى مبحثين:
المبحث الاول: مفهوم القياس وأركانه.
والذي قسم الى مطلبين،حاولت في الاول منه أن:
 ابين مفهوم القياس وأركانه من خلال فقرتين، ذكرت في الأولى مفهوم القياس في اللغة وفي الاصطلاح، كم تعرضت لمسألة اختلاف الفقهاء في : هل القياس دليل شرعي نصبه الشارع علامة للحكم، سواء نظر في المجتهد أم لا، كنص القرآن والسنة؟
أم أنه عمل من أعمال المجتهد فلا يتجقق إلا به؟
وذكرت في الفقرة الثانية أركان القياس وحاولت أن أذكرها بشيء من التفصيل، بذكر شروط كل ركن من هذه الأركان، وبينت أن هذه الأركان أربعة.
1- الركن الاول: العلة.
2- الركن الثاني: الاصل.
3- الركن الثالث: حكم الاصل.
4- الفرع.
 وفي المطلب الثاني :
بينت أقسام القياس وحجيته من خلا فقرتين أيضا. خصصت الفقرة الأولى لأقسام القياس، وذلك باعتبارات:
أ- باعتبار الالحاق:
1- قياس اولوي.
2- قياس المساوي.
3- الادنى.
ب- باعتبار القوة:
1- قياس جلي.
2- قياس خفي.
ج- باعتبار العلة:
1- قياس علة.
2- قياس شبه.
3- قياس دلالة.
4- قياس في معنى الاصل.
وخصصت الفقرة الثانية لمسألة حجية القياس ومذاهب العلماء فيها والادلة على ذلك وبينت ان ترجع في المجمل إلى مذهبين، مذهب يمنع التعبد بالقياس يسمى بمذهب أهل الظاهر، ومذهب يجيز التعبد بالقياس وهم الجمهور.
المبحث الثاني:مفهوم العام والفاظه ودلالته ومخصصاته.
وقد قسم الى مطلبين كذلك، خصص الاول:
 لمفهوم العام والفاظه فبينت مفهوم العام في اللغة والاصطلاح في الفقرة الاولى، كما حاولت أن اعطي صورة موجزة عن الفاظ العام في الفقرة الثانية. وذلك من خلال الحديث عن كيفية استفادة العموم من اللفظ، والالفاظ والصيغ المتفق عليها والمختلف فيها، مع الاشارة إلى ما يختص به اللفظ العام. 
 كما خصص المطلب الثاني:
 لدلالة العام ومخصصاته، وذلك بذكر آراء العلماء واتجاهاتهم المختلفة حول دلالة العام لأن اختلافاتهم في دلالة العام ينبني عليهااختلافهم في مسألة تعارض عموم النصوص القرآنية أوالسنة المتواترة مع القياس التي هي موضوع  البحث، كما كانت الإشارة إلى أنواع العام والذي ينقسم إلى ثلاثة أقسام:
أ-عام أريد به العام قطعا.
ب- عام أريد به الخاص قطعا.
ج- عام مطلق.
وهذا النوع الأخير هو الذي وقع الاختلاف في دلالته على جميع أفراده أهي قطعية أم ظنية؟ فانقسم العلماء في ذلك إلى مذهبين:
المذهب الأول: يمثل جمهور الحنفية، وبعض الحنابلة، والشاطبي من المالكية، وهؤلاء يقولونبقطعية دلالة العام.
المذهب الثاني: وهو رأي الجمهور، وعلى رأسهم الإمام الشافعي ويقولون ان العام ظني في دلالته. وهذا في الفقرة الاولى.    
  وفي الفقرة الثانية  تحدثت عن مخصصات العام المستقلة منها والمنفصلة وأشرت في بداية هذه الفقرة إلى تعريف التخصيص في اصطلاح الجمهور. ثم شرعت في بيان المخصصات المتصلة والتي منها  :
-الاستثناء، الشرط، الصفة، الغاية، البدل، وذلك بشيء من التفصيل.ثم بعدها تعرضت لبيان المخصصات المنفصلة والتي منها:
-التخصيص بالنص،وفيه أنواع، التخصيص بالإجماع، التخصيص بالعقل، التخصيص بالحس، التخصيص بالقياس، وهو موضوع البحث.
الفصل الثاني: مذاهب العلماء في مسالة تعارض العام والقياس.
والذي بينت فيه أن العلماء قد تعددت مشاربهم وكثرت مذاهبهم في هذه المسألة، وذلك من خلال مبحثين:
المبحث الاول:المقدمون القياس مطلقا والمقدمون القياس بشروط(المقيدون). وذلك في مطلبين، ويتكون كل مطلب من ثلاث فقرات:
الفقرة الاولى: عزو المذهب الى أصحابه.
الفقرة الثانية: الادلة التي قال بها أصحاب هذا المذهب.
الفقرة الثالثة: مناقشة هذه الادلة.
فبينت ان المذهب الأول الذي يقول بتقديم القياس على العام مطلقا  هو مذهب الجمهور باستثناء الحنفية، كما أنني أذكر في فقرة عزو المذهب لأصحابه كل من ثبث أنه قال بذلك الرأي من العلماء وأبين من تضاربت حوله الروايات ونسب اليه قولين وارجح أحد أقواله.
أما في فقرة مناقشة الأدلة فإني احاول أن أذكرأدلة كل مذهب مع مناقشتها ومحاولة تأكيدها والرد عليها وترجيح بعضها على بعض.
وهكذا كانت خطة دراسة هذا الفصل:
المبحث الاول: المقدمون القياس مطلقا والمقيدون.
المطلب الأول: المقدمون القياس مطلقا.
من خلال ثلاث فقرات على النحو الذي سبق ذكره.
المطلب الثاني: المقدمون القياس بشروط أو المقيدون.
من خلال ثلاث فقرات أيضا.
المبحث الثاني:المقدمون العام مطلقا والمتوقفون.
المطلب الأول: المقدمون العام مطلقا.
من خلال ثلاث فقرات.
المطلب الثاني: المتوقفون.
من خلال ثلاث فقرات.
وفي الاخير أعطيت تلخيصا لهذا الفصل الذي بينت فيه أن هذه المذاهب والأقوال التي قيلت في مسألة تعارض العام والقياس قد ةصلت إلى عشرة أقوال. كما قدمت صورة حول المذاهب الأربعة باعتبارها هي المقصودة في أثر الاختلاف الذي سنركز عليه في الفصل الموالي.
الفصل الثالث: أثر تعارض القياس مع العام في اختلاف الفقهاء.
والذي تناولت فيه الجانب النظري لمسألة تعارض العام والقياس وكيف أسهمت هذه النقطة في اختلاف الفقهاء بناء على أقوالهم التي رأيناها في الفصل السابق، وقد كانت دراستي له من خلال مبحثين، كل مبحث يتكون من مطلبين على غرار الفصول والمباجث السابقة لأحافظ على التنسيق والتنظيم بين عناصر البحث شكلا ومضمونا.
المبحث الأول:أثر تعارض العام والقياس في اختلاف الفقهاء في مجال العبادات.
كما أشرت إلى  اختلاف الاصوليين في مسألة القياس في العبادات، وبينت أن الراجح من تلك الأقوال هو أن العبادات يدخلها القياس كما يدخل المعاملات. 
كما قسمت هذا المبحث إلى مطلبين:
المطلب الأول: مسألتان متعلقتان بالذكة تعارض فيها العام والقياس.
المسألة الأولى: حكم الأكل من متروك التسمية عمدا.
وذكرت أن اختلاف الفقهاء في هذه المسألة مبني على شرط التسمية، أهي واجبة أم مستحبة؟
فمن جعلها واجبة حرم الأكل من متروك التسمية عمدا، ومن جعلها مستحبة أباح الأكل من متروك التسمية عمدا، وذلك بقياس العامد على الناسي الي ورد النص بحكمه، حيث قال (ص):"كلوه فإن تسمية الله في قلب كل امرئ مسلم".
فيخص العامد من الآية:"ولا تاكلوا مما لم ي\كر اسم الله عليه".بالقياس على الناسي لشمول العلة المنصوصة التي هي وجود التسمية في القلب إياهما.
المسألة الثانية: هل ذكاة الجنين ذكاة امه ام لا؟
وذكرت أن اختلافهم حول هذه المسألة من وجهين:
الوجه الاول:الاختلاف بسبب تعارض الخبر مع القياس، والخبر قوله (ص):"لجماعة اتو اليه عليه الصلاة والسلام فقالوا إننا ننحر الإبل ونذبح الشاة، ونجد في بطنها جنينا ميتا فنلقه أم نأكله؟ فقال عليه السلام: "كلوه فإن ذكاة الجنين ذكاة أمه".
والقياس، أن الأصل في الشرع أن كل ما كان مستحبثا كان حراما، وكل ما يحتقن فيه الذم المستخبث يكون حراما، والجنين في بطن الأم كذلك.
والوجه الثاني: الاختلاف بسبب تعارض عموم الحديث مع القياس.
أما العموم فقوله (ص):"ذكاة الجنين ذكاة أمه".وهذا عام يقتضي أن لايكون  هناك تفصيل .
والقياس قياس الجنين على ما تعمل فيه الذكاة، والذكاة إلا فيما فيه حياة، وأدل شيء على وجود الحياة تمام الخلق وإنبات الشعر، وبذلك اشترط الإمام مالك في جعل كون ذكاة الجنين ذكاة أمه أن يكون تام الخلق نابت الشعر. في حين أخذ الإمام الشافعي وأحمد بعموم الحديث كيفما كان حال الجنين.
المطلب الثاني: مسائل متفرقة في مجال العبادات تعارض فيها العام والقباس.
المسألة الأولى: تطهير الإناء من ولوغ الكلب.
المسألة الثانية: فيمن دخل المسجد يوم الجمعة والإمام على المنبر هل يركع ام لا؟.
المسألة الثالثة: حكم من فاته بعض التكبير في صلاة الجنازة.
المسألة الرابعة: حكم زكاة النبات.
المبحث الثاني: أثر تعارض القياس مع العموم في مجال العبادات.
المطلب الاول: مسائل في البيع تعارض فيها العموم والقياس.
المسألة الأولى: الربا في غير الأصناف الستة.
المسألة الثانية: ضمان المجهول.
المسالة الثالثة: الكفالة بالنفس اوكفالة الأبدان(ضمان الوجه).
المسألة الرابعة: حكم من اتخذ كلبا عقورا فأتلف نفسا او مالا هل يضمن ام لا؟.
المسألة الخامسة: ضمان منافع المغصوب.
المسالة السادسة: اشتراط القبض فيما بيع جزافا.
المطلب الثاني: مسائل في النكاح تعارض فيها العام والقياس إضافة إلى مسألة في القصاص.
المسألأة الاولى: هل تجبر الثيب غير البالغ على النكاح أم لا؟.
المسألة الثانية: هل تجبر البكر على النكاح أم لا؟.
المسألة الثالثة: التعريض بالخطبة في العدة.
المسألة الرابعة: في باب القصاص:"حكم مباح الذم بردة او زنا اوقصاص أو قطع طريق إذا التجأ إلى الحرم".
وقد تعرضت لدراسة هذه المسائل بتفصيل وذلك بالرجوع إلى بعض مصادر المذاهب التي تعرضت لدراسة أقوالها وقمت بتوثيق تلك الأقوال، كما اكتفيت بحصر هذا الاختلاف بين المذاهب الأربعة دون غيرها.
الخاتمة:
وقد حاولت فيها ان اعطي الاستنتاجات التي خلصت إليها خلال دراستي وإعدادي لهذا البحث،ومن بين أهم هذه النتائج التي توصلت إليها:
  1- التعارض يكون بين النصوص الظنية لا القطعية.
2- تعارض النصوص إنما هو غي الظاهر.
3- الاختلاف الفقهي في أغلب صوره ناتج عن تعارض الأدلة الشرعية.
4- بيان أن علماء الأصول تضاربت أقوالهم في النقل عن بعض الأئمة حول تخصيص العموم بالقياس.
5-بيان أن المذهب الحنفي لا يحصص العام بالقياس إلا إذا سبق تخصيصه بمخصص آخر.
6-أن اختلاف الفقهاء من أصحاب المذاهب يبرهن على سعة علمهم وقوة فهمهم في استنباط الأحكام الشرعية.
وفي الأخير تقدمت بالشكر لكل من أسهم في إنجاز هذا البحث وإخراجه إلى حيز الوجود، وتوجهت إلى الله بالدعاء لمنه علينا بالتوفيق على إتمامه ، وأن يجازي عنا كل الجزاء كل من كان له فضل علينا.
وبعد ذلك قدمت المصادر والمراجع التي اعتمدها في إعداد البحث والتي وصلت إلى مائة وواحد وعشرين مرجعا ومصدرا، والتي رتبتها على حسب الترتيب الأبجدي.
ثم في الأخير ختمت بالفهرس لمواضيع البحث والذي تكون من مائة وسبعيىن صفحة.
والحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين وعلى آله وصحبه أجمعين، وعلى من اتبعهم بإحسان إلى يوم الدين.
انجاز: محمد سكرطاح

سواء السبيل

سواء السبيل مدونة لتقديم المعلومة الدينية والثقافة الفقهية المالكية بطريقة سهلة ومبسطة وموثقة.

1 تعليقات

Please Select Embedded Mode To Show The Comment System.*

أحدث أقدم

نموذج الاتصال