المحرومون في رمضان:
هناك انواع من المحرومين في رمضان الله في غنى غن صيامهم ولو صاموا وفي غنى عن قيامهم ولو قاوم وفي غنى عن تصدقهم ولو تصدقوا، أعمالهم ليست لهم أو بالأحرى أعمالهم لا ترفع إلى مولاهم، فمن هم؟
النوع الاول: ذلك الذي صام وما قبل الله صيامه، ذلك الذي صام وما فتح الله باب السماء لصيامه، وسببه في ذلك انه بينه وبين أخيه المسلم خصومة وعداوة فاقت ثلاثة أيام، هجر اخله ثلاث أيام ولا زال يخوض في هجره، هؤلاء تأعمالهم من صيام وغيره لا تقبل او لا ترفع الى الله بدليل قوله صلى الله عليه وسلم:" تعرض الأعمال على الله كلي يوم إثنين وخميس فيغفر الله لكل عبد مسلم لم يسرك بالله شيئا، الا امرؤ كانت بينه وبين أخيه شحناء فيقول الله للملائكة اركوا-وفي رواية- أنظروا هذين حتى يصطلحا".
وقال عليه الصلاة والسلام:" لا يقبل الله عمل مهاجرين حتى يصطلحا".
أما إذا كانت الخصومة بين أولي الأرحام فصاحبها صومه لايرفع وتلحقه لعنة الله، قال تعالى:" فهل عسيتم ان توليتم أن تفسدوا في الارص وتقطع ا أرحامكم اولئك الذين لعنهم الله فأصمهم وأعمى أبصارهم....". ولا يدخل الجنة ، قال صلى الله عليه وسلم:" لا يدخل الجنة قاطع".
فالبعض منا لا زال صوم العام الماضي والذي قبله لا يرفعوا الى الله بعد بسبب خصومة تبعها عناد.
وللخروج من عذه الفئة عليك بالعفو الصفخ امتثالا لقوله تعالى:" فمن عفا وأصلح فأجره على الله". وإن سابك أحد أو ظلمك فقل اني امرؤ صائم.
النوع الثاني من المحرومين:
هو الذي صام وصومه ليس له كل ما قام به من عمل يذهب لغيره، وهو الذي يذكر العيب في الغيب ط، هو صاحب النميمة
والغيبمة والخوض في أعراض الناس، والرسول يقول من لم يدع قول الزور والعمل به فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه"، وقال صلى الله عليه وسلم:" اتدرون من المفلس؟ قالوا المفلس منا من لا درهم له، قال المفلس من أتى يوم القيامة بصلاة وصيام وزكاة وحج، لكنه ظلم وسفك هذا وأخذ مال هذا فأخذ هذا من حسناته وهذا من حسناته حتى اذا فنيت حسناته أخذ من سيئاتهم فطرحت عليه فطرح في النار، وأكبر غبن وأكبر حرمان أن ترى حسناتك في يد غيرك وفي رصيده.
النوع الثالث من المحرومين:
هو ذلك الذي جعل من رمضان فرصة لمشاهدة الافلام والمسلسلات والبرامج لتمرير الوقت وتحدي الملل حسب زعمه، فضاع صومه وضاع وقته وحرم خيرات رمضان رغم أنه أنه صائم، لكن لم يصم سمعه وبصره فخرج رمضان ولم يغتنم الفرصة والفرصة اذا لم تغتنم أصبحت غصة، والنعمة إذا لم تشكر أصبحت نقمة، وقد جاء في الحديث عن أبي هريرة رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم، صعد المنبر فقال:" آمين آمين آمين" - فسئل عن ذلك- فقال " أتاني جبريل فقال من أدرك شهر رمضان فلم يغفر له فدخل النار فأبعده الله، قل: آمين، فقلت آمين،....الخ".
فرمضان فرصة ونعمة من حرمها فقد حرم.
نسأل الله أن يتقبل منا الصلاة والقيام وأن يحشرنا في زمرة خير الانام آمين.
محمد سكرطاح.
