ثلاثية هذه تعكس ما تنطوي عليه نفس الإنسان من داخلها ينعكس إيجابا أوسلبا في ظاهرها، فمظهر الإنسان تفسير لمخبئه؛ ولذلك فالإسلام يخاطب أول ما يخاطب الإنسان لإصلاح نفسه من داخلها، فإذا صلحت مِن داخلها صلح المظهر؛وإذا فسدت من داخلها فسد المظهر.
وإذا ما كان كذلك لم يكن لهذا الإنسان تفكير صائب؛، ولا عمل مثمر؛ فتراه تهوي به الأهواء في مكان بعيد . فالنفس الصالحة زكية طاهرة ؛والنفس الملوثة خائبة .قال الله تعالى: "وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّاهَا وَقَدْ خَابَ مَن دَسَّاهَا" الشمس.ونزوع النفس إلى الشر أكثر.
قال الله تعالى: "وَمَا أُبَرِّئُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلاَّ مَا رَحِمَ رَبِّي إِنَّ رَبِّي غَفُورٌ رَّحِيمٌ" .يوسف.
فالإنسان عليه أن يتهم نفسه بالتقصير ؛ويكون بصيرا.قال تعالى: "بَلْ الإِنسَانُ عَلَى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ وَلَوْ أَلْقَى مَعَاذِيرَهُ "
والعاقل والزين والمصلح هو الذي يحاسب نفسه، وفي الحديث: "الكيس مَن دان نفسه وعَمِلَ لما بعد الموت، والعاجزمن أتبع نفسه هواها، وتمنى على الله الأماني" .
منقول بواسطة محمد سكرطاح